الجمعة، 20 يناير 2017

ملخص كتاب (الوسائل المفيدة للحياة السعيدة) للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله-



ملخص كتاب (الوسائل المفيدة للحياة السعيدة)
للشيخ
عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله-
الشيخ السعدي-رحمه الله- هو عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله آل سعدي ، وُلِد بمدينة عنيزة بالقصيم تُوفِي والداه وهو صغير إلا أنه تميز بالذكاء و الفطنة و الإستزاده في طلب العلم في سن مبكرة، فقد أتم حِفظ القرآن الكريم في الثانية عشر من عمره، و قرأ القران على شيوخِ كُثر منهم الشيخ إبراهيم بن حمد الجاسر، ولازم الشيخ صالح بن عثمان وأخذ عنه الأصول، والفقه، والتفسير، والتوحيد، والعربية.
وعند بلوغه سن الثالثة والعشرين أهتم بتدريس طلبة العلم إلى جانب دراسته، وقضى بقية حياته على هذا النحو، فيلتقي بالعلماء ويأخذ عنهم حتى بلغ مبلغه, ونزل منزلته الجليلة بينهم فأصبح يُؤخَذ عنه العلم، وله مؤلفات عديدة في التفسير مثل القواعد الحسان في تفسير القرآن ,ومؤلفات أخرى مثل الإرشاد إلى معرفة الأحكام، توفي سنة 1376ه أثر مرض شديد أصابه.
أن راحةَ القلوبِ مطلب و لها أسباب عديدة تُحقق الحياة الطيبة فمَن أصاب مُعظمها سَعِد ومَن غفل عنها شَقِي و منهم مَن هم بين الحالتين.أجتهد الشيخ في جمعها في كتاب الوسائل المفيدة للحياة السعيدة فهو كعطية لمن ضاقت به سُبُل الحياة وضيق العيش، فيضع السعدي -رحمه الله- بين يدي القارئ جُملة من الوصايا مستنداً بكتابِ الله و سنةِ نبيه المصطفى علية الصلاة والسلام. فقد جمع أسباب السعادة في ثمانية فصول؛ جعل في كل فصل منها نقاط تتبعه مقوياً رؤيته بآياتِ من القران الكريم وأحاديث من السنة النبوية.نستعرض ما جاء فيها  بإيجاز في السطور التالية
أن أعظم أسباب السعادة وأصلها و أسها هو الإيمان و العمل الصالح فأهم ما يمتلكه المؤمن وهو جوهر الحياة وأصلها الإيمان الذي به تتحقق السعادة. والشق الثاني الذي لا يقل أهمية عن الأول و إذا لزم له وتبعه تتحقق أعظم مطالب الحياة! هو العمل الصالح فالإحسان بالقول و الفعل واستمرار العطاء الحسن يورث أسباب السعادة التي يسعى لها  الإنسان.
كما أن الاشتغال بالأعمال النافعة التي تدفع القلق وتزيل الهم خصوصاً عندما يحتسب المؤمن النية الصالحة والإخلاص لله تعالى، واجتماع الفكر على الحاضر وعدم الحزن على الماضي و الهم على المستقبل، يريح القلب و الفكر من أعباء الحياة ويدفع القلق الناشئ عن توتر الأعصاب و اشتغال القلب ببعض المكدرات.
و الإكثار من ذكر الله و التحدث بنعمه الظاهرة و الباطنة و النظر إلى من هم أقل منا يعد من أكبر الأسباب لانشراح الصدر و طمأنينته فكما قال الله تعالى " الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوب." و قال عليه أفضل الصلاة السلام " انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ؛ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ."
ومن  الأسباب الموجبة للسرور و زوال الهم والغم الدعاء بما ورد من هدي الحبيب فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم قوله:
" اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمةُ أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادةً لي في كلِّ خيرٍ، واجعل الموت راحةً لي من كل شرٍّ."
وقوله:" اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ."
و إذا ما حصل للعبد النكبات فأنه يسارع إلى تقدير أسوأ الاحتمالات التي قد ينتهي إليها الأمر فذلك يقلل من الهم و به يزول القلق.
كما ينبغي للمؤمن عدم الاستسلام للخيالات و الأوهام  والتوكل والاعتماد على الله قال تعالى " وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ." وبذلك يجتنب أمراض القلب العصبية و البدنية.
وفي الإغضاء عن مساوئ الناس وملاحظة محاسنهم فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤِمْنِةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خلقا رضي منها آخر." ولهذا فائدة الحصول الراحة بين الطرفين و المداومة على الحقوق و الواجبات فيما بينهم.
ولا ننسى أنَّ الحياة أقصر من أن يستهلكها الإنسان في الحزن والهم والقلق و في حال حصل للعبد شئ من المكروهات عليه :
·       أن يقارن بقية النعم الباقية له دينية أو دنيوية.
·       وليعلم أن حياته تبعاً لأفكاره فليجعل منها ما يعود عليه بالنفع.
·       وأن أذية الناس له تضرهم لا تضره، ولا يلقي لها بالاً وإلا فهي تضره كما تضرهم .
·       ولا يبال بشكر من أحسن إليهم كما قال الله تعالى" إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا."
·       وليجعل الأمور النافعة نصب عينيه، وليتخير منها الأهم فالأهم.
·       وليستعن بالله و يتوكل عليه بعد المشورة فما ندم مَن استشار.

                 و الحمد لله ربِّ العالمين، و صلى الله على سيدنا محمد و على آله وصحبه وسلم.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق